مكي بن حموش

6858

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها . أي : تهلك « 1 » الريح كل شيء أمرت بهلاكه . قال ابن عباس : ما أرسل اللّه عزّ وجل « 2 » على عاد من الريح إلا قدر خاتمي « 3 » هذا ونزع خاتمه « 4 » / . ثم قال : فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ أي : فأصبح قوم هود لم يبق إلا مساكنهم . ثم قال : كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ أي : كما جزينا عادا بكفرهم كذلك نجزي قومك يا محمد إن تمادوا في غيّهم . قوله : وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ إلى قوله : وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ الآيات [ 25 - 28 ] . أي : ولقد مكنا عاد الذين أهلكوا بكفرهم فيما لم نمكن لكم أيها القوم فيه من الدنيا . قال قتادة : أنبأنا اللّه عزّ وجل بأنه قد مكنهم / في شيء ولم يمكنا « 5 » . قال المبرد : " ما " « 6 » هاهنا بمعنى " الذي " و " إن " بمعنى " ما " وقيل إنّ « 7 » " إن "

--> ( 1 ) ح : " ريح أي تهلك " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " خاتم " : وهو خطأ . ( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 18 ، والدر المنثور 7 / 450 ، وفتح القدير للشوكاني 5 / 24 . ( 5 ) ع : " لم يمكنا فيه " . ( 6 ) لم أجد ذلك عند المبرد في المقتضب وراجع : إعراب النحاس 4 / 170 ، وتفسير القرطبي 16 / 208 والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1185 ، وإملاء ما منّ به الرحمن 2 / 123 . ( 7 ) ساقط من ع .